بقلم : المستشار ايهاب الخولي


اثارت مشاعرى كلمات الاستاذ محمد حسنين هيكل فى حديثه بأحد حلقاته من مسلسل "مصر اين والى ؟" حين تحدث عن انكسار ؤسسات الدولة ومنها المحكمة الدستورية فثار التساول بخاطرى...

..متى يصبح النص الدستورى غير دستورى؟....

 

يكون كذلك اذا كان بطبيعته ولد مخالفا للمبادئ الاصولية منافيا للاعراف الدستورية او اذا كان النص متناقضا مع نص اونصوص اخرى مثلت بذاتها اححدى هذه المبادئ اوتلك الاعراف او اذا ما شاب النص منذ نشأته عيبا بحيث اصبح متناقضا مع نفسه مختلفا حول ذاته كأوله مع اخره اومع جزء منه او لغموضه اولم يخاطب قاعدة عامة مجردة او ولد مصابا بعوار ماسبق ذكره والنتيجة الحتمية واجبة الاعمال هى اعدام ذلك النص بالحكم عليه بعدم دستوريته لافى شق منه ونضحى امام ثوبآ مرتوقآ كالذى ارتديناه فى المادتين 76و77 من دستور 1971 حال ما ينطوى النص على قصد الدلالة وفقد المعنى بما يؤول به الى اللغطط فى التطبيق .

كما ولد نص المادة 173 من الدستور الحالى فى شقه الثانى (....ويتولى النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اختيار من مجلس القضاء الاعلى...) وبغير شان دستورى للسلطة التنفيذية فى هذا الصدد وعلى ما صارت عليه المادة 173 من دستور 1971 برئاسته للمجلس الاعلى الذي كان يقوم على شئون الهيئات الضائية وخلو الدستور الحالى من ذلك وعليه فقد اختلت الدلالة فيها حين تعارضت مع تعيين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية وهو الممثل لرأس السلطة التنفيذية وبين اختيار مجلس القضاء الاعلى وهو على راس السلطة القضائية وحين يثور الساؤل بداءة عما اذا تعارض هذا الاختيار مع ذلك التعيين سيما وان ذلك المنصب لايقوم بمقام التعيين الذي ابتدأ منذ التحاق صاحبه بالسلطة القضائية انما هو لايعدو ان يكون ندبا لاحد رئيس محكمة النقض او رؤساء محاكم الاستئناف او النواب العامين المساعدين سيما وان ايآ منهم قد شغرذلك المنصب وفق القرار الجمهوري بتعيينه بداءة كعضوا فى السلطة القضائية دون الحاجة الى اعادة صدوره وان كان بهدف التصديق على القرار عن انه وبما ان اختيار يكون بناء على اختيار مجلس القضاء الاعلى وهو الامر الذي اكدته المادة 74من ذات الدستور فى حديثها (...واستقلال القضاء وحصانة القضاة ضمانتان اساسيتان لحماية الحقوق والحريات)مما يقطع ان استقلال القضاء من المبادئ الاصولية فى سائر الدساتير والذي لايستقيم معه تغول السلطة التنفيذية فى تعيين احد اعضائه على حد تعبير المادة المعيبة محل البحث فى شغر ذلك المنصب المبنى على اختيار مجلس القضاء الاعلى وهو على رأس السلطة القضائية التى اشارت المادة الى ان استقلالها هو احدى الضمانتين الاساسيتين لحماية الحقوق والحريات من عسف السلطة التنفيذية او اعتناقها لوجة نظر قد تعصف بهذه الحقوق او تلك الحريات وان كان ذلك فى خدمة الوطن شأنها فى ذلك شأن السلطة القضائية التى تعمل فى ذات المحراب الا ان استقلال الثانية عن الاولى ومنع تغولها عليها هو احدى الضامنتين لذلك وان كان لايعد تغولا تصديق رئيس الجمهورية على تعيين اعضائها فى بداية السلم القضائي الا انه يجسد تغولا فى تعيين رئيس الجمهورية على تعيين اعضائها فى نهاية السلم القضائي سواء من احد السادة نواب رئيس محكمة النقض او رؤساء محكمة الاستئناف او نواب العموم المساعدين من بعد فى ذلك المنصب الرفيع الذي يمثل النيابة عن عموم الشعب المصري حماية لحقوقه وحرياته ومن ثم قيدت المادة173 ذلك بأختيار مجلس القضاء الاعلى دون تدخل التعيين من السلطات وقصر الامر على اختياره ممثلا فى رأسه مجلس القضاء الاعلى  دون تداخل التعيين من السلطة التنفيذية ممثلة فى رئيسها رئيس الجمهورية لكى تتحقق ضمانة الحقوق والحريات بأستقلال القضاء دون اثارة اللبس فيما اذا تعارض هذا الاختيار مع ذلك التعيين وكما سبق الاشارة من قبل وهو مايؤيده ما استهلت به المادة 168من الفصل الثالث من باب السلطة القضائية الاحكام العامة الفرع الاول من ان السلطة القضائية مستقلة .

وكما تعارضت الفقرة الثالثة من المادة 152 الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية امام محكمة خاصة ويحاكم رئيس الجمهورية امام محكمة خاصة يرأسها مع المادة 75 فى شقها الاخير ولايحاكم شخص الا امام قاضيه الطبيعى والمحاكم الاستثنائية محظورة ومن ثم فأن ما اقتضته المادة التى نظمت محاكمة رئيس الجمهورية امام محكمة خاصة قد اخرجته من سياق القاضي الطبيعى الذي اختص بها النص رئيس الجمهورية بمحكمته وقاضيه والتى لم تخرج منها لفظ المحكمة الخاصة عن كونها محكمة استثائية محظورة بموجب عجز المادة 75من الدستور الحالى.

وتتقيد المادة 134 لاشتراطات فيمن يرشح لرئاسة الجمهورية الا يكون قد حمل جنسية دولة اخرى تقييدا ابديآ بغير توقيت زمنى وهو مايعصف بحق المواطن الذي ساوت المادة 33 حقوقه وواجباته التى هى منها حق الترشح لرئاسة الجمهورية دون تمييز بينهم فى ذلك رغم اشتراط عدم حمل جنسية الدولة الاخرى قد لاينفى عن صاحبها حق التمتع بالمواطنة والجنسية المصرية وتعارض مع ذلك الحق فى ذلك الشرط الذي اصبح اكثر اجحافا من الشرط الذي يليه بالا يكون المترشح لرئاسة الجمهورية متزوجآ من غير مصري دون تقييد بمدة زمنية ومن ثم فقد يتنازل المترشح عن هذا الزاوج من غير المصري لحظة الترشح وبات اكثر اجحافا من حرمانه من ذلك الحق فيما استهلت به المادة شروطها بأن يكون مصريا من ابوين مصريين دون ذنب اقترف ذلك المصري المواطن النتساوى مع غيره فى الحقوق والواجبات بموجب المادة 33 بينه حال كونه مواطن من سائر المواطنين فى الحقوق والواجبات وهو ماقد يحرم الشعب من توليه رئيسآ حرم حق الترشح بموجب المادة 134 غير متسقة الشروط والتى لم تضحى بذلك عامة مجردة خاطبت اناسآ دون غيرهم فى احدى الحقوق التى اقتضتها الماجة 33 من الدستور الحالى ورغم انها اتاحت لذلك الحق لمن هو مصري من ابوين مصريين قد يحمل ابنائه جنسية دولة اخرى .

ومن ثم لايساوى بين اصحاب الكوادر من الشعب الذي كفاه ما خلفه العهد البائد من اشلاء نصوص مهتزئة فنبكى ويشجن الاستاذ هيكل من جديد

: الكلمات الدليلية

مقالات متعلقة

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!