تجارة السلع عالمياً تتراجع لأدنى مستوى على الإطلاق



تراجعت تجارة السلع العالمية تراجعت إلى مستوى قياسي متدنٍ نهاية الربع الثاني من 2020، لكن هناك إشارات حول تعافي جزئي في تجارة البضائع.

وأظهر تقرير صادر عن منظمة التجارة العالمية، اليوم الأربعاء، أن مؤشر تجارة السلع سجل 84.5 نقطة خلال يونيو/حزيران الماضي، ليكون أقل بنحو 18.6 نقطة عن المستويات المسجلة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتقف القراءة بذلك دون مستوى 100 نقطة والذي يمثل القيمة الأساسية للمؤشر الذي يرصد تجارة السلع على الصعيد العالمي، حيث إن أيّ قراءة دون هذا الحد تشير لضعف الأداء والعكس يعني قوة التجارة.



مؤشر تجارة السلع خلال يونيو - (المصدر: منظمة التجارة العالمية)

ويتماشى ذلك مع التقديرات الصادرة في يونيو/حزيران الماضي والتي كانت تشير إلى انخفاض تجارة السلع دولياً بنحو 18.5 بالمائة في نهاية الربع الثاني من هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وأفادت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، بأن قراءة يونيو/حزيران هي الأدنى في التاريخ بالنظر إلى البيانات التي تعود إلى عام 2007، كما أنها تعادل تلك المسجلة إبان الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009.

ويجدر الإشارة إلى أن هذا المؤشر في الأوقات الطبيعية كان يتوقع التغييرات في مسار التجارة لبضعة أشهر، لكن التقلبات الناجمة عن وباء كورونا قللت من قيمته التنبؤية.

لكن النطاق المحدد لحجم الهبوط في تجارة السلع الدولية لن يتضح إلا عندما تتوفر بيانات التجارة الرسمية في الفترة من أبريل/نيسان وحتى يونيو/حزيران، وفقاً للتقرير.

وتشير إحصائيات منظمة التجارة العالمية عن شهر يونيو/حزيران الماضي إلى أن حجم تجارة البضائع العالمية تراجعت بنحو 14 بالمائة في الربعين الأول والثاني من هذا العام.

وكانت منظمة التجارة العالمية قد توقعت في شهر أبريل/نيسان الماضي أن التجارة العالمية للبضائع سوف تتراجع بنسبة تتراوح بين 13 و32 بالمائة في العام الحالي قبل أن تتعافى بنسبة تقع في نطاق من 21 إلى 24 بالمائة في العام المقبل.

ومع ذلك، فإن تحذير خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة خلال يونيو/حزيران الماضي من الخسائر القوية الإجمالية الناجمة عن وباء "كوفيد-19" تشير إلى أن التوقعات بشأن تعافي قوي في التجارة على شكل حرف V (والذي يعني تعافياً سريعاً ومستداماً بعد هبوط حاد) في العام المقبل قد يكون متفائل للغاية.

ورغم أن التقرير يتوقع تعافياً بشكل جزئي في التجارة العالمية للسلع خلال الربع الثالث من هذا العام، لكن مع ذلك أيّ تعافي يظل خاضع لحالة قوية من عدم اليقين.

وبحسب التقرير، يعني استمرار حالة عدم اليقين المتزايدة من حيث السياسة الاقتصادية والتجارية بالإضافة إلى كيفية تطور الأزمة الصحية أن التعافي على شكل حرف L (والذي يعني وتيرة أبطأ في التعافي) أكثر ترجيحاً، وهو الأمر الذي من شأنه أن يترك التجارة العالمية دون مسارها قبل الوباء.
: الكلمات الدليلية

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!