وصل بابا الفاتيكان فرنسيس إلى بغداد على رأس وفد كبير، حيث استقبله في مطار بغداد الدولي رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وعدد كبير من المسؤولين. وصرّح البابا أنّه شعر أن من واجبه القيام بتلك الزيارة "الرمزية" لأن العراق عانى كثيرا ولفترة طويلة.

وأضاف البابا في تصريحات مقتضبة للصحافيين على متن طائرته "يسرني القيام بزيارات من جديد"، فقد منعته جائحة كوفيد-19 من السفر. وتعتبر زيارة العراق هي الأولى للبابا فرنسيس خارج إيطاليا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وكان البابا السابق يوحنا بولس الثاني يعتزم الذهاب إلى العراق أيضا، لكن الزيارة ألغيت في عام 2000 بعد انهيار المحادثات مع الرئيس السابق صدام حسين.

4 أيام من التاريخ والسلام

وتُعد هذه الزيارة التي تستمر لأربعة أيام تاريخية، إذ يحمل البابا رسالة تضامن وسلام إلى المسيحيين والمسلمين، بعد عقود من النزاعات في العراق.

ومن المقرر أن يزور البابا أربع مدن منها الموصل، ححيث لا زالت الكنائس والمباني تحمل في طياتها آثار الصراع مع تنظيم داعش. كما سيزور مدينة أور مسقط رأس النبي إبراهيم وسيجتمع مع آية الله العظمى علي السيستاني المرجع الأعلى لشيعة العراق في النجف.

كما سيترأس البابا قداسا وسيلتقي مع رجال الدين في كنيسة في العاصمة بغداد، حيث قتل مسلحو داعش أكثر من 50 من المصلين عام 2010. وتسبب العنف ضد الأقليات في العراق، وخاصة عندما كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على ثلث البلاد، في تناقص حجم الطائفة المسيحية القديمة إلى خمس عددها الذي كان ذات يوم 1.5 مليون نسمة.

تدابير أمنية مشددة

هبطت طائرة تابعة لشركة Alitalia تقل البابا ومرافقيه وطاقما أمنيا ونحو 75 صحفيا في مطار بغداد الدولي، قبل موعد الوصول بقليل نحو الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي.

وانتشر الآلاف من أفراد قوات الأمن لحماية البابا فرنسيس خلال زيارته التي تستمر أربعة أيام، والتي جاءت بعد موجة من الهجمات بالصواريخ والقنابل أثارت المخاوف على سلامته. بينما أكد مسؤول أمني بارز اطلع على الخطة الأمنية أنّ القوات المشاركة، تلقت التدريب على التعامل مع أسوأ السيناريوهات من اشتباكات في الشوارع إلى تفجير قنابل وحتى هجمات بالصواريخ، بحسب رويترز.

كانت قد زادت الهجمات على أهداف مدنية وعسكرية خلال الشهريين الماضيين في العراق، وشهدت بغداد في يناير/ كانون الثاني أول هجوم انتحاري كبير منذ ثلاث سنوات، أسفر عنه 32 قتيلا على الأقل.

كما سقطت صباح الأربعاء عشرة صواريخ على قاعدة جوية تستضيف قوات أميركية وعراقية وقوات تابعة للتحالف الدولي، ورغم ذلك أكد البابا أنه ذاهب للعراق، بعد ساعات قليلة من التفجير.

ومن المقرر أن تشكل القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وقوات الجيش طوقا أمنيا حول البابا، أينما ذهب في حين سيُطلق السلاح الجوي طائرات مسيرة على مدار الساعة لمراقبة المسارات التي سيسلكها.


مقالات متعلقة

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!