الراسمالية والثورة

نافذة امل

رضا داواد الأربعاء 02 نوفمبر 2011 الساعة 07:01 مساءً


بقلم رضا داود

يخطىء من يظن ان الفقر هو الدينمو الوحيد  الذى اشعل ثورة 25 يناير ويخطىء من يظن ان فساد  النظام المخلوع تسبب فى انفجار الثورة فقط بل الحقيقيةان الراسمالية التى بدات فى نهاية حكم الرئيس الراحل انور السادات استشرت فى البلاد بعد الرئيس السابق حسنى مبارك هى بمثابة القنبلة التى فجرت الثورة وحركت الجماهير الغاضبة للنزول الى الشارع  وميدان التحرير ومختلف ميادين الجمهورية.
نعم توحشت الرسمالية  خلال حكم الرئيس المخلوع تحديداً فى السنوات الخمس الاخيرة عندما جاء جمال مبارك بشلة رجال الاعمال  الى لجنة السياسات ليقسموا البلد الى عزبة ويحصل كل واحد منهم على اراضى الدولة بابخس الاثمان وليذهب المواطن الى الجحيم.
وعلى الرغم من ان الدولة سنت بعض التشريعات لحماية المستهلك من براثن احتكار رجال الاعمال مثل جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الا انه تبين  مع التجربة ان تلك التشريعات كانت صورية لا تمت للواقع بصلة وفشلت فى ردع  المحتكرين.
وايذاء تلك الاوضاع المقيته امام فساد رجال الاعمال كشر الشعب عن انيابة ليقوم بثورته العظيمة ليقلم اظافر الراسمالية المتوحشة الا ان الواقع لا يعنى اننا ضد اقتصاد السوقالحر ولكن فى حاجه عاجلة لاعادة هيكلة الراسمالية من خلال اعادة النظر فى القوانين المنظمة للاستثمار والتجارة الداخلية لاعلاء دور الدولة للتدخل فى الازمات وردع المتلاعبين ومن ثم ادعوا من خلال هذا المقال ان تبقى الدولة على  ملكيتها العامة التى لم يصبها قطار الخصخصة وان تعمل على ضخ استثمارات جديدة وهيكلة ادرات تلك الشركات لمساعدتها للتحول من الخسارة الى الربح واواكد ان الانظمة الراسمالية مثل انجلترا وفرنسا لازالت تبقى على ملكية بعض الشركات العامة التى تمثل مصدرا هاما للدخل  القومى وبعدا استراتيجيا للصناعات المحلية بها .
نحن فى حاجه الى قوانين تنظم العلاقة بين المستثمرين وتخصيص العلاقة للمشروعات للقضاء علىالفساد والمتاجرة فيها ضمانا وحفظا للاجيال القادمة واتسال بدورى لماذا  لا تمنح الدولة  الاراضى  للمستثمرين الجادين  بنظام حقالانتفاع كما يحدث فى معظم اقتصاديات دول العالم وانا اطالب باعادة التخطيط للمناطق الصناعية  بمختلف انحاء الجمهورية وحصر جميع الاراضى الشاغرة وان يتم طرح مشروعات صناعية عملاقة تستهدف وضع مصر على الخريطة الصناعية فىالعالم مع ضرورة وضع حوافز تشجيعية للاستثمار الاجنبى لدخول السوق المصرى الجديد بعدما توقف فى اعقاب ثورة 25 يناير ،ونخلص من هذا ان الراسمالية لقنت المسئولين الحكوميين درسا لن ينسوه ابد االدهر بان الشعب هو صاحب الكلمة الاولى والاخيرة وان الحكومة ورجال الاعمال يعملان من اجلة وان بقائهما مرتبط بمدى مايقدمانة له وعلى الحكومة الحالية تهيئة المناخ المناسب للاستثمار باعتبارة المحرك الرئيسى لعجلة الاقتصاد حتى تعود عجلة الانتاج الى معدلاتها الطبيعية ويستعيد الاقتصاد معدلات النمو الطبيعية 
 

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي