حبٌ في حضرة الوطن

آلاء نصر الأحد 26 فبراير 2012 الساعة 02:46 مساءً



كنتُ أجلس وإياه في باحة منزلنا المطل على حديقة غزيرة الخضرة يهتم بها والدي العجوز ، أشجار الزيتون تكبر ، وعمره أيضا يحسبه مع كل قطرة زيت نقية ، أشعر احياناً أنه يحبها أكثر منا ، يستيقظ قبل الفجر ينبش الأرض ويزرع قلبه بكل مد ، ولسانه يتمم ( أرضك هي عرضك )
كان يتركنا وحدنا ويغيب حيث لا نعلم ، نُمضي يومنا نسرق الخيوط الذهبية من الشمس التي تلقي إشعاعها على بركة المياه أمامنا ، فيلف ذراعه على عنقي من الخلف حتى يصبح نصف جسدي جزءا منه ويقول : انظري كم يتعاطف الضياء معنا وهو يرسم صورتنا معا بهذا الانعكاس داخل البركة ، فأعمد إلى إزاحة حصوة صغيرة من تحت قدمي لتنزلق داخلها ، فتضيع الصورة بتقطع الماء على شكل أمواج مصطنعة .
نتابع حديثنا ، واذكره بالحلوى التي سرقها مني أثناء عودتي من المدرسة ، واللعبة المهترئة التي حطمها بعد أن اهداها لي الوفد الأجنبي أثناء زياته لقريتنا ، وضحكته ورفاقه سخريةً من ثوبي القصير الذي تمزق طرفه بعد سقوطي في فخٍ أعدوه لي سابقاً . فيضحك على ذاكرتي التي ما زالت تحفظ هذه الأحداث عن ظهرِ ( غيظٍ ) ويردف : أيتها الشقية ، وهل نسيتي حينما كنتُ أحمل غصن ليمون لين وأقفُ على حافة الطريق انتظر مروركِ ، وحين تصبحين بموازاتي أنادي لألفت انتباهكِ ( أخضر يا ليمون ... متل عيون أحلى صبية بهالكون ) !

محمد ..ذو الربيع الثالث والعشرين ،طويل القامة ، ممتلئ الجسم ، قمحي البشرة ، يتعلق بوجهه البهي عينان بنيتان وأنف حاد ، وله شفتان لا يخرج منهما سوى كلماته وصوتي ، يكسو إطلالته لحية بشعرٍ غير نافر ، مثقف ، يحفظ كتاب الله وأغنية سيد مكاوي ( الأرض بتتكلم عربي ) ، يحب الموسيقى الهادئة، ويكره ( الروك) وسادة قوم تلك البلاد .

اذكر حينما اصطحبني معه ذات ( نقاهة ) إلى مكان قريب داخل القرية وأثناء سيرنا أشار إلى السماء التي تبارك ملائكتها خَطونا بتعويذات الصالحين ، ثم قال : هذه الغيوم كلحافٍ على سريرٍ هو السماء .. ماذا لو اتحدنا معاً ببياضها ، ثم هطلنا غيثاً !! ، بالمناسبة .. ماذا تحبين أن يكون اسم أول سَعدنا ؟
أجبته دون تفكير ، " تراد " تفاجأ وعقب : حبيبتي الثورية ما زلت تصدق خرافات الانهزامات الأردنية ، صدقيني أن هذه الشخصية المسامة تراد ما هي إلا وهمٌ ساقته لنا الدراما البدوية ، أمَ سمعتِ عن الجنود الذين كانوا يقتلونَ على حدود حيفا وأم الفحم وبأيديهم السلاح ،لكنهم لا يستطعون رفعه في وجه عدوهم ، إنهم أقوى جيش في معنوياته وبعضاً من قدراته ، لكنه يتبع لقيادةٍ منهزمة ، فقُتل كثيرٌ من الجنود وهم ينظرون إلى الرصاصة وهي تخرجُ من فوهة النازل أرضنا وتخترق قلبه ، لكنه ينتظر الأوامر من القيادة العليا خلف الحدود ليمد يده ويوقفها وبل وليوقف موته !!

صمتُ أمام حديثه ، وأخذت أفكر في طريقة مناسبة للإجابة على سؤاله اللاحق( غير تراد ، ما هو الاسم الذي تختارين ؟ ) دون أن أضع نفسي مجددا أمام لهيب حماسه الوطني.. ترددت قبل أن اطرح الاسم عليه ثم قلت .. : حبيبي أنا كل ما أريده أن يكون لي ابن كوالده ، لا يتنفس سوى رائحة البارود ، ولا يزين وسطه غير شريط الرصاص المرتصِ إلى بعضه ،لمَ لا يكون " تيتو " !! . هذا الاسم الشيوعي يذكرني ببطلٍ عجنَ لحمه برمال الأرض وهي تسير فوق جسده الوردي جنازرات العدو ، فينغرس في أرضه أكثر وأكثر، ثم ينبتُ كل ربيعٍ كلما سقينا أثره بدماء مزيدٍ من الشهداء ، إني عهدته وهو يحرس حدود القطاع ، ويفتح صدره لفوهات البنادق فيفر اصحابها خوفاً من قلبٍ يكادُ يخرج من صدر صاحبه ليطارد المنهزم الفار !

طوال حديثي لم ألمح الدهشة على تفاصيل وجهه الذي لا يعرف غير الابتسام ، أمسكَ بطرف أناملي واقترب حتى همس بإذني قائلاً : ما رأيكِ أن تكوني أم علي !! . لم يكن باستطاعتي أن أعترض ، فعلي صديقه الذي تشهد عباراته وخربشاته على جدران المنازل القديمة أنه كان هنا ، حينما يسألك أحد من كتب هذا ؟ لا تستطيع الرد سوى بإشارة إصبعك على الصور التي تزينت بها أرجاء القرية حين زفَ شهيداً ،بعد أن استطاع احد القناصة المتمركزين في البرج العسكري المحصن من أن يلتقطوا عيناه في الظلمة ، فتسقط الأولى بين قدماه والأخرى تبقى معلقةٌ على أحد الجدران !
قلت : وإذا كانت أنثى ؟ ، ابتسم وهو يقول : لو كانت كذلك فلن نحتار ابداً سأسميها كأنتِ حبيبتي
( مريم) كلما غبتِ عني بانشغالاتك اليومية داعبتها ، فلا يغادرني طيف وجودكِ ولا يردد لساني باسم أنثى غيرك ، حتى وإن كانت هذه الأنثى هي ابنتي ، اريدها جميلة كروحك، منفردة ، أنظر في عيناها فأرى كل شيء لم تستطع أن تطاله عينايّ ، أتعلمين !! .. أحـبُ عيناكِ .. فهما الحياة والموت والجزاء !

محمد انقطع عني طويلا ، حتى أني أصبحت افتقد كفيه وهما تمران على وجناتي مع كل بكاء ! ، افتقد ابتسامته التي كان يختلس اشراقتها من شمس كل صباح ، افتقد جبينه الذي عليه ختمُ من سجادة الصلاة وقوله لي : على جبيني اكتب اسمك أيتها الغالية ، ليشهد العالم بأسرهِ على حبي ، فأشاكسه قائلةً : وختم الصلاة !! ، فيجيب : الله الذي خلق النبي محمد ذاته الذي خلق المسيح عيسى ، أيتها الطاهرة .. كانت البتول اسمها مريم .

مضى وقتٌ طويلٌ على عقد قراننا ، البيت الذي كان يعده لنسكنه سوياً كجزء من بيت عائلته أتم بناءه شقيقه الذي يصغره ، لقاءه الأسبوعي في النادي الثقافي تسلمه شاب آخر ، الأطفال الذين كانوا يركضون خلفه ليعطيهم الحلوى أصبحوا فتياناً ، كلما اجتمعوا في ملعب القرية ، تذكروا كرة محمد التي حين كان يقذفها من الصعب ألا تصيب الهدف ، الحاجة أم خالد ايضاً ما زالت تأتي بكل فترة وأخرى تطلب قوتاً لعيالها الذين تكفل محمد برعايتهم ، أعطيها بعضاً مما وفرته ، فتأخذه وهي تدعو : ( الله يردك يا ابني يا محمد سالم غانم ) فأؤمن على دعائها ( وجميع من معك ) ثم أعود لاستكمل وجبتي اليومية من البكاء ،حتى بتُ أشعر أن الحائط الرمادي الذي اتكأ عليه وأنا اسح دموعي بدأت تتساقط عنه حبيباتُ الملح الجافة ، فأحمد الله أن الدمع ماءه مالح ، ليشهد الجدار ألمي .

على الجانب الآخر كانت الحرب تشتد ضراوة ، فمن مجموع الثوار الذي أودعتهم القرية رعاية الله ودعوة الأمهات لم يعد إلا شاب واحد ، كان جريحاً يقطر بدمه ، تجمع الناس حوله بدايةً ثم أخفاه أهله في بيتٍ آخر حتى لا تطاله عينٌ لأحد الجواسيس الذين كُنا نعرف بعضهم ونغمز ونلمز كلما رأينا أحدهم ، وبعضهم الأخر يتخفون بعباءة الصداقة أو القرابة أو النسب !
لم يستطع أياً من أهالي الثوار أن يعرف خبر عن ابنه ، كل ما علمناه من الجريح العائد أن الشهداء الذين يتساقطون بكل لحظة تُسرقُ جثثهم وتُرسل إلى مقبرة الأرقام في الداخل . ودُفن منهم من دُفن ، ومن حديثه الذي لم يفهم كله تنبأنا أن أيام الحرب بعدُ ستكون ليست بالقصيرة ، فالمدد من الطائرات في السماء والدبابات على الأرض يشير إلى أننا سننتظر أعراساً من الشهداء أحدهم تزفه أمه وهي تبكي شبابه ، وأخر تزفه زوجته وهي تبكي شبابها . وقد تكون مثلي ايضاً من تنتظر أن يعود لكي تزف وإياه معاً .

وها هو الشتاء تُطل سحبه وما زالت غيمة محمد التي أراد أن نلتحف بياضها معاً ترافقني ، وبكل هطولٍ أهرول نحو النافذة ، أرى زيتونة والدي تبتل وهي سعيدة ، فيتراءى أمامي مشهد محمد وهو تحت الماء بلا مظلة .. ربما كان يتمرغ بالطين الآن ، ربما تمنى أن أكون بجواره لألتقط عن جبينه حبيبات المطر كما كنتُ أفعل حين يزورنا شتاءاً ، أفكر كثيراً في بدلة الكاكي التي ألبسته إياها قبل أن يغادر للمرة الأخيرة ، ترى كم من المدة سمح لها صانعيها أن تخدم ! ذلك اليوم لا يغادرني ابدآ ، مسد بكفين تنتظرانِ بندقية ورصاصة على شعري ، ثم ضمني إلى صدره طويلا ، وأنا ارتعش كالسمكة التي لتوها تخرج من الماء وأتعلقُ به أكثر وأكثر ، بلل دمعي بدلته ،وبقى هو صامتاً ، سحب نفسه برفق ، لم أشأ أن أتركه ، كانت عيناه تحدثاني ، وكل شيء فيه يودعني ، ( مريم ، أنتِ امرأة خُلقت لتعيش ، لتحلم ، كنتِ طفلتي التي أدللها ، أعلمها واًصبر ايضاً عليها ، أنتِ أمي التي توفيت في أول شهور سجني ، عندك من الحنان ما يتسعُ لمائة طفلٍ فَقدَ أمه مثلي ، مريم ، أنتِ الحسناء التي لا يليق بعيناها سوى الحكل العربي ، إياك أيتها الغالية والبكاء )

محمد بقيت تفاصيله تزاحم ذاكرتي وقتاً طويلا ، حتى جاء ذلك اليوم الذي دعوت الله كثيرا ألا يأتي ، كانت القرية تضيء أزقتها بحبال الزينة استقبالا لشهر رمضان ، والبيوت الفقيرة بدأت تخيط لأطفالها ثياب العيد من الآن ، كل شيء يبدو هادئاً إلا نبض قلبي ، الجميع ينتظر فرحاً قادماً إلا حدسي الذي كان يخبرني أني على موعدٍ مع الدم .

كنتُ أقف على شُرفة الانتظار اليومي متأملةً خبراً يسر خاطراً ملَ التنبؤات المتباينة ، أخبأ دمعي وقهري وألمي في جيوب الذاكرة ، وارسم ابتسامة بلاستيكية مصطنعة على وجهي ، لأقنع المارين أسفل الشرفة أن قلبي ما زال بخير ، وأقنع نفسي أني البتول التي لا يزيدها هذا الانتظار إلا قوة وصبراً وحباً ، كنتُ في حقيقة وجعي لا أنظر أبعد من حدود عيناه وثغره ، فأتوه أتوه في بحرٍ للحظة يأس اعتقد أنه لم يعد ملكي .
كان الجو مختلفاً عما يجب أن يكون عليه في هذا التوقيت من فصلنا الشتوي ، الخير لا ينقطع مع المطر كما يعتقدون ، المطر قد يتوقف ليترك المساحات المبتلةٍ تلمع انشقاقاتها مع نظرةٍ خجولة لعين الشمس، القوافل من الملائكِ لا تحتاجُ لأكثر من نورها لتسير ، لكن بعض الأعراسِ لا تكتمل بهجتها إلا بمزيدٍ من نور ، الجو حتى برطوبته مشمس ، والقلب حتى بعذابه ما زال ينبض وما زلتُ واقفة على شرفتي ، يتناهى إلى مسمعي أصواتٌ مجهولة الوضوح ،معلومة الجهة ، إنها تتسرب إلي من الطريق التي غادرنا منها الحبيب ، وأرى جمعاً من أهالي القرية يحملونَ على أكتافهم رجلاً جزمتُ أنه قدري ورجلي الذي انتظر .

وتَفضحُني رجفتي
فأصيحُ بلا وعيٍ ما الخطبُ يا إخوتي
أصواتُهم البعيدة
وهتافاتُهم المَجيدة
وانهمارُ الدمعِ ما ذا يودُ أن يخبرني !
قالوا .. جاءوكِ بعرسٍ الخلدِ
فهيا أيتها الحسناءُ تطيبي
دُقي الدفوفَ
وأطلقي زغرودةً في الأفقِ تُدوي
انه محمد ..
جَاءكِ طالباً خاطباً فهيا لأجله تهيئي
الأرضُ مقصدهُ
والإله مُبتغاهُ
وأنت أمنية في الوجدِ تسعدهُ
لا تبكي شهيداً
فالوعد أن الجنة غدا بك ستجمعه

إذن كان هو ، وكنتُ حقاً على موعدٍ مع الجرح والفرح ، تسمرت في مكاني مندهشةً ، حتى صرختي كتمتها بعدما علمتُ أن ذاك الذي ترجل قريتنا وسار مع رجالها هو محمد ، ليت الموت يغشاني في لحظتي هذه ليوقف هذه الحالة القاتلة من الألم ، مما سمعته أن جثته تفحمت بعد اختراق قذيفة مباشرةٍ لجسده ، لا عينان تقرأ منها الأحداث التي عايشها هو ورفاقه في الحرب ،ولا شفاهَ تطمئن المنتظرين بعد ، ولا ملامح واضحة يستدل بها على الشخصية ، غير أن الأهل يشتمون رائحة أحبباهم ويميزونها حتى مع اختلاطها برائحة الموت والشواء ، هذا هو الحال الذي عاد إلي به محمد .

قالوا أن الشهيد لا يُغسل
ونظرةُ الوداع انتهت
قالوا أن الصلاة عليه فرضٌ
وغيضٌ لعدوٍ به شمت
قالوا هيا ادفنوه
وأهلوا تراباً طُهره من ذاك الجسد

أما أنا فاندفعتُ خلف الموكب بعدما تأكدت أنه اختار هذه الطريقة المشرفة بالعودة ، بودي أن أصرخ لكني لم أفعل ، كان صوتي تخنقه غزارة الدمع بالعين والحرقة المفاجأة في القلب ، كنتُ اعتقد أني الوحيدة التي تنتظر هذا البطل ، أني الوحيدة التي لها الحق في السير بعرسه ، بحمل تابوته ، بدفنه ، أنا الوحيدة التي لها الحق بفعل كل شيء يتعلق به ، الفاجعة التي ألمت بي لم تدفعني كما كان متوقعاً أن أسير في عرسه كما الجميع ، أن أبارك فرحه وزفاه للحور العين ، أن أتابع مشهد السماء وهي تفتح أجنحتها لاستقباله ، أو أن أنكب على صدره المتفحم باكيةً ، أين سأضع قُبّلي أين !! لا لن أودعه بإشاعة ، سأبقى كما كنا سابقاً .. حتى وداعنا صامتا بلا شهود ، لذلك انتظرت انصراف المباركين خلف شجرة ، كان جسدي يتحد مع جذعها وأنا أضم نفسي إليها بشدة ، إني أعتصر من الألم وعيناي تتابعان رحيلهم .

غدا الحبيب في قبره وحيداً ، بعدما انصرف الجميع ، فركضت نحوه قاذفة نفسي على حجارة القبر ، أبكي وأبكي ، ااه يا محمد ، ماذا سأخبرك وبماذا سأحدثك .. أرجوكَ أخبرني أنك تشعر بي .. أرجوك انطق الحجر وحدثني ... هل حقاً رحلت !! هل حقاً سأبقى من بعدك وحدي !! .. كلا أنت تحبني .. أنت وعدتني ببيت وعائلة وحلم ... أم علي أنا .. لا تبقى صامتاً أمام نحيبي ..

كنتُ أشعر بالغثيان وأني سأفقد وعيي ، أي صواب بقي لي .. بقيت وقتاً طويلا أناجيه ، لم أغرس في تربته زهرة كما فعل من قبلي ، بل زرعت قلبي وتمنيت أن يكون بدلا منه جسدي ، في عرف قريتنا كانت الفتاة المعقود قرانها بعد وفاة خطيبها تخلع المحبس من إصبعها لتتحرر لأجل خطيب أخر ، أو أن تبقيه طوال العمر، أما فقد غرست المحبس على باب القبر ووعدته أن أعود كل يوم لأسقيه دمعاً ، فهذا الحب كل يوم سيكبر في قلبي أكثر وأكثر .. غروب الشمس ودخول الليل لم يمنعنيمن البقاء ، احتضنت حجارة قبره بين ذراعي ، واضعاً رأسي على سطحه ، لأغفوا بهذا الصمت والهدوء الذي لا يشوبه سوى بكائي وهمسي ، متمنياً ألا أفتح عيناي بعدها إلا وأنا أحتضن جسداً لا حجارة ... فعلت ذلك بعدما استفزني رخام ناصية قبره ، فكتبت بما توفر من تربة رطبة ...

الشهيد محمد
2522012
حبٌ في حضرة الوطن
ثم وقعته ... بأم علي .

عدد التعليقات 1
     
1
تألقت
كتب :nora Salah
بتاريخ: الجمعة 02 نوفمبر 2012 الساعة 11:14 مساءً
أنت تحبني .. أنت وعدتني ببيت وعائلة وحلم ... أم علي أنا .. لا تبقى صامتاً أمام نحيبي .. ما أكثر الوعود وما أقسى مرارتها في عقولنا
     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي