شكراً.. كامرأة لا أريد لي يوماً

آلاء نصر الخميس 08 مارس 2012 الساعة 01:05 مساءً


الثامن من آذار من كل عام يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي ، فتهدى المسكينة فيه وردة أو كلمة إطراء أو قبلة !
من غير المفيد الآن أن أخوض في جذور هذا اليوم وتاريخه ، المهم لي كامرأة أن أبرز الحقائق لتكون جلية أمامكم .. فالواقع العربي الذي تحيا به المرآة أقل ما يقال عنه " ظالم " على أكثر من صعيد ، دون أن ألقي التُهم أو أن ازاود على أحد.. فإليكم الآتي ...

أولاً : من غير المعقول أن تقبل مجتمعاتنا العربية هذه الإضافة الغربية، وتحتفل بيوم خاص للمرأة ، متناسين أنها " الأم والزوجة والأخت والزميلة " ، وهي بهذه الأدوار تقوم بواجبها على مدار السنة وليس بيوم واحد فقط ، على العكس من المجتمعات الأخرى .

ثانياً : إن كنا فعلاً نهتم بالمرأة فعلينا أن نترك هذا الاحتفال الشكلي، وننزل إلى الميدان لنساعدها في رقي فكرها وزيادة معارفها ، من خلال بناء المؤسسات التي ترعى الحاجات المتزايدة لها ، وتزودها بكل ما هو ممكن على صعيد التدريب والخبرات والمعرفة العلمية والعملية .

ثالثاً : على المجتمع الذكوري أن يقبل المرأة كشريك فعال ليس على صعيد الشراكة الاجتماعية وحسب ، وإنما أن تتقلد أدوار ريادية ومتقدمة على المستوى السياسي وان يزيد تمثليها في البرلمانات العربية، والتي تظهر كل الدراسات أن مشاركتها بها تعد نسب ضئيلة جدا .

رابعاً : التوقف عن إحصاء حجم الانتهاكات الجسيمة التي تقع بحق المرأة في مجتمعاتنا العربية والعمل على محاسبة المتورطين بها بشكل فعلي ، من " عنف جسدي " يتمثل في الضرب والتعذيب ، أو " العقاب النفسي والمعنوي " والذي يتمثل في الحرمان والتهميش والشتائم .

خامساً : نحن بحاجة إلى ثقافة مجتمعية واسعة ترتكز على احترام الجنس الرقيق ومراعاة خصوصيته ، وأن يكفَ الرجال عن تحميل المرأة مسؤولية كوارث العالم ، وتذكريها بتفاحة ادم كنكتةٍ في القرن الحادي والعشرين أصبحت بلا أدنى معنى !

سادساً : بالنظر إلى الواقع الفلسطيني على وجه التحديد ، يمكن ملاحظة المأساة التي تمر بها المرأة على صعيد انتهاكات الاحتلال والمجتمع المحلي ، ولا أدل على ذلك وجود عدد من الأسيرات الفلسطينيات في السجون ، إضافة إلى الانتهاكات القانونية والتشريعية .

وبالرغم من كل ما سلف ذكره فهناك جانب مشرق لما قدمته المرأة في الآونة الأخيرة ، فهي الطالبة والأستاذة في الجامعة ، وهي المربية والمديرة في المدرسة ، وهي الوزيرة والنائب و...
ولكن كل هذا يحتاج إلى المزيد من الدعم والاهتمام والمتابعة .

ختاماً .. لا نريد يوم للمرأة ولا يوم للأم ولا يوم للحب .. ولا نريد هدية أو وردة أو قبلة .. كل ما نريده هو اهتمام ومودة .

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي