التايمز: هل ذهبت حملة أنا أيضا المناهضة للتحرش إلى أبعد مما يجب

الحياة إيكونوميست الثلاثاء 27 مارس 2018 الساعة 10:27 صباحاً

 هل ذهبت حملة "أنا أيضا" إلى أبعد مما يجب؟ سؤال طرحته الكاتبة ميلاني فيليبس في صفحة الرأي بصحيفة التايمز.


وقالت فيلبس إن بعض الحقوقيات توقعن أن تسفر الموجة الواسعة للاتهامات الجنسية للرجال ومزاعم إساءة التصرف في أماكن العمل وفي المجال العام عن رد فعل عكسي.

وأضافت أن ذلك حدث بالفعل حيث وقع انقسام حول الحملة حتى بين الناشطات النسويات من مؤيدات الحملة أنفسهن، فالبعض رأى أن الحملة لم تبرح مكانها بينما رأى آخرون أن الحملة تمادت وذهبت إلى أبعد مما يجب.

وقالت فيليبس إنها تؤيد وجهة النظر الأخيرة، فبالرغم من أن بعضا من الرجال من أصحاب النفوذ تصرفوا بشكل سيء تجاه النساء لسنوات، بلغ بعضها درجة إجرامية، إلا أنها رأت أن الحملة تتجه للتعميم وتعمل على شيطنة جنس الرجال بشكل عام، على حد قول فيليبس.

وأضافت الكاتبة أن الحملة فتحت الباب أمام كثير من المزاعم الكاذبة باتهامات جنسية ضد رجال لتحول كثيرا منهم إلى ضحايا الاتهامات الكاذبة التي لا تفيد تبرأتهم في المحكمة فيما بعد كثيرا.

وتتابع فيليبس قائلة إن افتراض أن كل النساء ضحايا وأن كل الرجال مجرمين افتراض ساذج يرسخ عدم العدالة في المجتمع، ويأخذ من رصيد قضايا النساء، مضيفة أن هناك تجاهلا في المقابل إلى أن بعض النساء تختصر العلاقة بالرجال في أنهم مصادر للحيوانات المنوية لانجاب الأطفال أو أنهم حافظات نقود متنقلة.

وأشارت أن وجهة نظرها لا تعني وقوع ظلم تاريخي على كثير من النساء بعضها تم بشكل ممنهج، لكن حملة "أنا أيضا"، بحسب الكاتبة، لم تعبر سوى عن طائفة من النساء القادرات على التعبير عن أنفسهن، بينما تجاهلت مشكلات طائفة أكبر بكثير لا يستطعن إلى الآن توصيل أصواتهن للتعبير عن العقبات والمشاكل التي يواجهن.
 

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي