14

الحياة إيكونوميست الأحد 07 مارس 2021 الساعة 02:59 مساءً

من المباراة الودية All-Star التي تسبق بداية دوري كرة السلة الأميركي NBAإلى اليوم الافتتاحي لدوري كرة البيسبول الأميركي MLB، تمثل الأسابيع القادمة بداية عودة الرياضة، وفرصة لبدء تعويض الإيرادات الضخمة التي خسرتها أكبر الدوريات الأميركية على مدار الـ 12 شهرًا الماضية.

في هذا الوقت من العام الماضي، بدأت الولايات المتحدة إجراءات الإغلاق، وكان الملياردير مالك دالاس مافريكس، مارك كوبان، قد علم في منتصف مباراة فريقه ضد دنفر ناجتس أن موسم الدوري الأميركي للمحترفين قد تم تعليقه.

وقال كوبان لوسائل الإعلام في وقت لاحق من تلك الليلة إن كرة السلة بمثابة "البجعة السوداء". ولكن سرعان ما اتضح أن كرة السلة ليست استثناءً. في غضون أيام، تم إيقاف بعض الأحداث الرياضية الأكثر شعبية، بما في ذلك بطولة كرة السلة March Madness التابعة للرابطة الوطنية لرياضة الجامعات، واليوم الافتتاحي لدوري كرة البيسبول الأميركي MLB، وبعد بضعة أسابيع، أُعلن تأجيل الألعاب الأولمبية. في ذلك الوقت، قدرت فوربس أن تكلفة إيقاف الرياضة لمدة شهرين ستكون على الأقل خمسة مليارات دولار، مع الأخذ في الاعتبار خسائر مبيعات التذاكر والامتيازات والرعاية والبث التليفزيوني.

خسائر فادحة

بسبب إجراءات الإغلاق للحد من تفشي كوفيد-19، تضررت إيرادات الدوريات الرياضية الأميركية الأربعة الكبرى وبطولة March Madness التابعة للرابطة الوطنية لرياضة الجامعات بشدة في عام 2020.

بالطبع، أصبح الأمر أسوأ بكثير مما توقع الكثير منا. حتى مع عودة دوري الهوكي ودوري كرة السلة في "فقاعات"، وموسم دوري كرة البيسبول المختصر وأشهر من مباريات الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية في أيام الآحاد ولكن دون جماهير في الأغلب، بلغت خسائر الإيرادات للرابطة الوطنية لرياضة الجامعات والدوريات الرياضية الأميركية الأربع الكبرى الآن 14.1 مليار دولار على الأقل، وفقًا لتقديرات فوربس. حتى قيمة الفرق الرياضية، وهي واحدة من أكثر الاستثمارات موثوقية طويلة الأجل لأصحاب المليارات، بدأت تتداعى.

وانخفضت قيم امتياز فرق دوري الهوكي بنسبة 2% في المتوسط، وفقًا لتحليل فوربس الذي نُشر في ديسمبر/كانون الأول، وهو أول انخفاض منذ عقدين. ارتفعت قيم فرق دوري كرة السلة للمحترفين بنسبة 4% فقط في المتوسط، وهي أصغر زيادة منذ عام 2010.

وهذا لا يشمل خسائر اللاعبين. انخفض إجمالي أرباح أعلى 100 رياضي أجرًا وفقًا لفوربس للمرة الأولى منذ أربع سنوات في عام 2020. كان أداء لاعبي دوري كرة القدم أفضل بسبب تأخير بداية الدوري إلى أواخر العام، ما سمح لهم بتقديم موسم كامل. على مستوى الرياضات الجماعية، كان لاعبو البيسبول الأكثر تضررًا. وعلى المستوى الفردي، تلقى الملاكمان كانيلو ألفاريز وأنتوني جوشوا ضربات مبرحة، حيث خسر كل منهما 30 مليون دولار عندما تم إلغاء مباراتهما في مايو/أيار ويونيو/حزيران.

الآن، يعود الأمل مع الربيع. المباراة الودية All-Star التي تسبق بداية دوري كرة السلة الأميركي NBA، التي لم يتم إلغاؤها في فبراير/شباط الماضي، ستقام يوم الأحد في أتلانتا، على الرغم من عدم وجود مشجعين. وستبدأ بطولة March Madness في 18 مارس/آذار. وسيبدأ اليوم الافتتاحي لدوري البيسبول - والموسم الكامل المخطط له أن يتضمن 162 مباراة - في الأول من إبريل/نيسان. وستتبع ذلك بعد أيام بطولة Golf’s Masters، بعد خمسة أشهر فقط من لعب نسخة 2020 المؤجل.

خسائر فردية

لم يكن الرياضيون الأعلى أجرًا في العالم مستعدين لكوفيد-19. انخفض متوسط الأرباح بين الرياضيين الأعلى أجرًا على قائمة فوربس في عام 2020 للمرة الأولى منذ أربع سنوات، وقد أصيب نخبة لاعبي البيسبول بقوة.

قال كوبان لفوربس في رسالة بالبريد الإلكتروني هذا الأسبوع: "أعتقد أن موسم اللقاحات قد غير كل شيء"، وأضاف: "أعتقد أننا قد نشهد عودة الجماهير في وقت أقرب مما توقعه أي شخص".

وأوضح أيضًا أن الملاعب ستكون أكثر ذكاءً، حيث ستقدم تجربة غير نقدية ومن دون لمس وبلا تذاكر، وهي عروض يأمل الملاك أن تزيد من الإنفاق. قال رئيس ممارسة الرياضة في شركة ديلويت للمحاسبة، بيت جورجيو، إن ذلك يعد تغييرًا صحيًا لهذه الصناعة. بدأ العديد من الولايات، بما في ذلك نيويورك وماساتشوستس وبنسلفانيا، بالفعل في تخفيف قيود الحضور.

ومع ذلك، فإن العودة ستكون بطيئة، كما يقول كريس بيفيلاكوا، الذي عمل في التفاوض على صفقات حقوق وسائل الإعلام الرياضية. إعادة المشجعين أمر أساسي. رياضة الهوكي على سبيل المثال، يجني دوري الهوكي الأميركي نحو مليار دولار سنويًا من بيع حقوق البث التليفزيوني وعلى الإنترنت، لكن 70% من أرباحه تأتي من مبيعات التذاكر والمشتريات داخل الملاعب. في علامة واضحة على اليأس، بدأ الدوري في وضع إعلانات على خوذات اللاعبين، على أمل تعويض بعض النقص. حتى دوري كرة القدم الأميركي، الذي يجمع 7.35 مليار دولار سنويًا من صفقاته الإعلامية، يحصل على 38% من عائداته من الملاعب.

عودة ضرورية للجماهير

تعد مبيعات يوم المباراة أمرًا بالغ الأهمية لربحية الامتياز، وخاصة دوري الهوكي، الذي تحقق فرقه غالبية إيراداتها داخل الملاعب.

أحد المحفزات المحتملة: طوكيو. الألعاب الصيفية لديها القدرة على إعادة إحياء الشعور بالحياة الطبيعية وإعادة إشراك الجماهير في الرياضة، ونأمل أن تعود إلى الملاعب.

يقول كوبان: "أعتقد أن الألعاب الأولمبية هذا الصيف يمكن أن تكون نقطة تحول". ويضيف: "في حالة نجاح إحدى فرق الولايات المتحدة الضعيفة، فإن طريقهم إلى نيل الميداليات لن يخرج الناس من منازلهم فحسب، ويجمعهم في الحانات والأماكن الأخرى، بل سيخلق شعورًا جيدًا قد يجمع البلاد مرة أخرى. قد يكون هذا صيفًا رائعًا على جميع الجبهات".


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي