فى الوقت الذى تضاربت الاقاويل حول مصير النفط الليبى اعلنت خمس شركات غربية كبيرة عودت العمل مرة أخرى على الأراضي الليبية بعد إعلان المجلس الانتقالي التزامه بكافة العقود الموقعة قبل الحرب، شركة إيني الإيطالية التي تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق النفطية الليبية كانت من بين هذه الشركات.

ولكن الأمر قد يستغرق خمسة عشر شهرا على أقل تقدير لا سيما أن بعض الحقول كحقول البريقة تحتاج لبعض الوقت قبل أن تستأنف عملها
تستعد ليبيا الجديدة لاستيعاب مئات الشركات والمستثمرين مع انفتاح الأبواب فهذا البلد الغني بالنفط لازال يمتلك وفق آخر الأرقام أصولا مهولة بالعملات الصعبة تبلغ قيمتها نحو 168 مليار دولار، مما يعني توافر الثروة المالية لتنفيذ مشاريع من شأنها تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي، ورغم أن ليبيا تتمتع بمساحة كبيرة، حيث تقدر بنحو 1.7 مليون كيلو متر مربع، أي المرتبة رقم 17 على مستوى العالم من الحجم، إلا أنها لم تعش فترة رخاء اقتصادي ظاهر رغم ثرواتها الطبيعية.

ومع التغيير الجذري الذي أطاح بنظام القذافي تتطلع العديد من الشركات الى السباق نحو كعكة النفط والدخول في مشاريع البنية التحتية حيث باتت طرابلس على موعد جديد من الانفتاح الاقتصادي التنافسي مع رغبة المستثمرين بالدخول الى الأسواق المحلية مع الإعلان عن تحرير جزء كبير من الأرصدة في الخارج والتي بدأت الدول الأوروبية بالإفراج عنها حيث يقدر المسؤولون قيمة هذه الأموال بما لا يقل عن 100 مليار دولار، وقد بدأت سلسلة الانفراجات لهذه الأموال بتحرير واشنطن بما لايقل عن 1.5 مليار دولار من الأموال المجمدة لصالح المجلس الوطني الانتقالي الليبي، كما وافقت ألمانيا وهولندا على إقراض المجلس الوطني الانتقالي 100 مليون يورو (144 مليون دولار) لإعادة البناء، وقالتا إن تنفيذ الخطوة بانتظار قرار من الأمم المتحدة.

حجم الأموال المجمدة  كامل الحرمي وتفيد أرقام منشورة الى أن حجم الأموال الليبية المجمدة لدى الولايات المتحدة تكاد تقترب من 37 مليار دولار، وفي ألمانيا تبلغ 10.5 مليارات دولار، ونحو 19.8 مليار دولار في بريطانيا، أما في هولندا فتبلغ 4.3 مليارات دولار. ورغم حجم الأموال الضخمة إلا أن أحدا لم يتطرق بعد الى احتياطي الذهب الليبي والذي يقدر ب 155 طنا حيث تصنف ليبيا بالمرتية الثالثة عربيا في المخزون من الذهب، فضلا عن ذلك فإن قطاع النفط الليبي بات يمثل الكعكة الجاذبة للشركات العالمية، والتي باتت تتنافس على النفط والغاز، وبدا ذلك واضحا في الدول التي شاركت في التدخل العسكري الأجنبي ضد قوات القذافي. وعلى الرغم من عدم وضوح موقف المجلس الانتقالي الليبي من هذا التقاتل النفطي إلا أن الأفضلية تبدو واضحة للجانب الفرنسي والبريطاني.

 وفي هذا السياق يؤكد الخبير النفطي كامل الحرمي بأن الشركات العاملة في قطاع النفط الليبي سترجع لما كانت عليه، لكن الجديد هو في الامتيازات المقبلة التي سوف تطلقها الحكومة الانتقالية في طرابلس وما ستمثله من نقلة نوعية لرفع الإنتاج". وقال إن مساهمة الأوربيين في القطاع النفطي بالتأكيد ستكون في سلم الأفضلية نظرا لمشاركة هذه الدول في العمليات العسكرية ضد نظام القذافي، لكن من المستبعد إبعاد منافسين كأمثال روسيا والصين من كعكة النفط نظرا لأهمية الدولتين لليبيا أيضا، في الوقت ذاته لم يستبعد الحرمي أن تقوم روسيا بعمل تحالفات مع شركات عالمية أخرى لكسر الاحتكار الأوروبي النفطي، حيث يوضح بأن الروس استطاعوا العودة الى العراق عبر مجموعة من الشراكات المختلفة للحفاظ على مكتسبات تاريخية لهم في الأراضي العراقية".

وذكر الخبير الحرمي بأن شركات النفط الأوروبية ستتقاسم مشروعات البنية التحتية فيما بينها لكن يبقى احتياطي النفط الليبي، هو محط الأنظار. يشار الى أن ليبيا البلد العضو في منظمة أوبك ينتج 1.6 مليون برميل يوميا. وتعتبر المصدر الثاني عشر للنفط في العالم وهي ثالث أكبر منتج في إفريقيا وتمتلك أكبر احتياطيات من النفط في القارة.

من جانبه استبعد الخبير في شؤون النفط عصام الجلبى
إطلاق صراع معلن بين الشركات الأوروبية أو الغربية على كعكة النفط الليبي حيث تبدو الأمور واضحة من حيث سيطرة الأوروبيين على الحصة الرئيسية في قطاع النفط الليبي. وقال "إن الولايات المتحدة قد أعطت الضوء الأخضر للأوربيين في الاستفادة من شمال إفريقيا، ولذلك فلن نشهد صراعا بل تنافسا حقيقيا على الامتيازات المقبلة وعلى مشروعات البنية التحتية داخل ليبيا".

وحول توقعه بعودة إنتاج النفط الليبي قال الجلبي "إن عودة الإنتاج لحالته السابقة تحتاج لعام على الأقل لكن المتوقع أن يبدأ الليبيون بإنتاج ما لايقل عن 300 ألف برميل مع تحسن الأوضاع خلال الشهور المقبلة".
من ناحية اخرى تعتزم "توتال" اعادة استخراج النفط في ليبيا بالحجم الكامل تعتزم شركة النفط والغاز الفرنسية "توتال" اعادة استخراجها النفط في ليبيا بالحجم الكامل خلال الاسابيع القادمة. ومن المقرر ان تشغل الشركة خلال عطلة نهاية الاسبوع الطاقة الانتاجبة لحقل "الجرف"، الذي يقع على بعد 100 كم الى الغرب من الساحل الليبي.

وجرى وقف استخراج النفط في "الجرف"  بسبب الصدامات الدموية بين الموالين لمعمر القذافي والثوار. وتشارك في حقل "الجرف" شركة النفط الوطنية الليبية بحصة 50% و"توتال" بنسبة 37.5% وشركة "فينترسهال" الالمانية بحصة 12.5%.

وكان يستخرج من حقل "الجرف" يوميا قبل بدء النزاع حتى 40 الف برميل من النفط.

وبالاضافة الى هذا الحقل كانت "توتال" تستخرج النفط في موقعين نفطيين آخرين. وكانت شركة النفط الفرنسية تستخرج بهذه الصورة حتى 55 الف برميل في اليوم من النفط الليبي
 

: الكلمات الدليلية

مقالات متعلقة

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!