بقلم : أحمد عبد العظيم

بقلم: أحمد عبدالعظيم

قبل أيام هجمت علينا الكثير من وسائل الأعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بمثل هذة العناوين "وفاة مبارك إكلينيكا وترتيبات للجنازة".. " الرئيس السابق أصيب بفيروس في المخ".. "حسنى مبارك أصيب بوعكة صحية ومضاعفات خطيرة بعد مشاهدته لصور مقتل القذافي".
ولم تعلن أي وسيل عن مصدر معلوماتها حول تلك الأخبار ليتضح في النهاية أنها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.. والسؤال هنا من كان وراء هذة الشائعات وما أسباب إنتشارها في وقت يعيش فيه الإعلام فوضى حقيقية في تناول الأحداث مستغله الظروف التي تمر بها البلاد في الفترة الانتقالية وغياب الحزم في فرض الضوابط؟
حاولت التعرف على أسباب تداول مثل هذة الشائعات وتقصيت الأمر من أكثر من مصدر لأجد في النهاية أن الأمر يرجع لسببين، السبب الأول هو قيام إحدى القنوات الفضائية إعلان خبر وفاة مبارك بناءا على معلومات غير موثقة وهي أن مراسلها لاحظ وجود عدد كبير من قوات الجيش حول المركز الطبي العالمي الذي يرقد فيه مبارك وأرجع ذلك التواجد إلى وفاة مبارك وأن هذة القوات هي لتأمين خروج جثته.. والحقيقة –على لسان مصادر موثوق فيها- أن مراسل القناة لم يلتفت إلى أن المنطقة الواقع بها المركز قريب من مناطق عسكرية ومن الطبيعي أن تتواجد قوات الجيش هناك لأسباب كثيرة وليس لتأمين خروج جثة مبارك.

السبب الثاني انتشار شائعة وفاة الرئيس السابق أو إصابته بمضاعفات خطيرة يعود إلى الفبركة الإعلامية وأسلوب "التخمين" الذي أصبح منهجا لوسائل إعلامية كثرة كنوع من الإثارة بهدف زيادة الإنتشار، حيث توقع البعض أن مبارك أصيب بمضاعفات بعد مشاهدته لصور مقتل القذافي على اعتبار أنهما كان أصدقاء وأن مبارك شعر بالحزن عليه من ناحية وأصيب بالذعر من ان يلقى نفس المصير من جهة أخرى.. وذلك أيضا دون أن تعلن وسائل الإعلام عن مصدر معلوماتها ودون ان يعلموا ان مبارك تقريبا لايشاهد أو يقرأ أو يسمع أي وسيلة إعلامية طبقا لنصائح الأطباء.

ما سبق مجرد نموذج للفوضى الإعلامية التي نعيش فيها حاليا وهو ما أصاب المواطنين بالتشتت والنفور من الإطلاع عليها.
 

: الكلمات الدليلية

مقالات متعلقة

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!