بقلم : أشرف ابو الريش

حياة أو موت

.....
الأيام القادمة علي مصر تمثل إما حياة محترمة للمصريين علي أرض هذا البلد وإما موتاً في كل شيء.. موت سياسي واجتماعي وحتي يمكن القول إن هناك موتاً أخلاقياً.. أيام قليلة وتجري أهم انتخابات تشريعية تشهدها مصر بعد الثورة.. المؤشرات المبدئية تؤكد أن هناك ناراً تحت الرماد.. البعض يريد إجراء انتخابات مشرفة يفخر بها كل أبناء هذا البلد العريق في كل شيء.. في التاريخ وفي التحضر الإنساني وفي التقدم الديمقراطي.. والبعض يري أن هذه الانتخابات لن تتم نظراً لأحوال البلد فيما يتعلق بالانفلات الأمني وضعف الداخلية وانتشار أعمال العنف والبلطجة بل دخول مئات الآلاف من الأسلحة المهربة أيام الثورة من ليبيا والسودان وسيناء.. هذه حقائق يجب أن يعلمها الجميع بلدنا مستهدف لن اتحدث عن نظرية المؤامرة ولكن هذه هي الحقيقة المفجعة لكل من يتعمق في قراءة المشهد السياسي المصري هذه الأيام.. أنا تحديداً اتمني أن تجري الانتخابات القادمة وأن يختار الشعب نواباً يمثلونه بالفعل يسعي لتحقيق أمالهم وطموحاتهم بعد 30 عاما من الفراغ السياسي ولكن.. هناك شواهد كثيرة تؤكد أن الانتخابات لن تمر مرور الكرام علي الجميع والسبب يرجع للعوامل الآتية أهمها ما يحدث في محافظات الصعيد استعداداً للانتخابات خاصة بعد السماح لفلول الوطني بالترشح.. أحد نواب الوطني في البرلمان السابق عِندما حكمت المحكمة بأحقية ترشيح فلول الوطني قام بعمل زفة بالطبل والمزمار طاف بها أنحاء متفرقة من دائرته الانتخابية ووقف وراءها جيش من الاتباع يحملون المدافع المضادة للطائرات وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء وكأن هناك استعدادا لمعركة عسكرية بين بلدين.. وهناك مرشح آخر بدأ التعاقد مع البلطجية لحماية نفسه وعشيرته خلال جولاته في الدائرة.

ولن أخفي عليكم سراً أن السلاح.. والبلطجة.. والقوة.. والنفوذ.. والسيطرة.. والفلوس.. هي التي ستتحدث في الانتخابات القادمة ليست هذه نظرة تشاؤم ولكن هي الحقيقة من خلال أرض الواقع أرجو أن يخيب ظني وأن ما كتبته يأتي في إطار الأوهام والهلوسة.

أخيراً نحن قادمون علي مسألة حياة أو موت.. نكون أو لا نكون نخرج من الظلام إلي النور ونسعي إلي القضاء علي الظلم والفساد ونحلم بدستور يحترم المواطن ويعلي من كرامته ويقوي الدولة المدنية ويحترم كل واحد منا، مصر العزيزة التي ذكرها الله في كتابه الكريم بقوله: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» إلي كل مصري أقول أحموا هذا البلد فهو  يستحق التضحية بكل شيء.

: الكلمات الدليلية

مقالات متعلقة

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!